الحاكم الحسكاني ( مترجم : يعقوب جعفرى )

207

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( سيماى امام على ( ع ) در قرآن ) ( فارسي )

شديد بأسهم ، فجعلوا يهددونه إذا قال ذلك و ضربوه حتى انتهوا به إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال دعوه ثمّ قال كم القوم ؟ فقال : هم و اللّه كثير عددهم ، شديد بأسهم . ثمّ سأله فقال له مثل ذلك ، فلمّا أن أعياهم أن يخبرهم قال : كم ينحرون كل يوم من الجزور ؟ قال : عشرة . فقال رسول اللّه : القوم ألف لكل جزور مائة و تبها فلما انتهينا إلى بدر و قد بات رسول اللّه ليله يدعو يقول : اللهمّ إن تهلك هذه الفئة لا تعبد في الأرض . فلما أن طلع الفجر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم : إليّ يا عباد اللّه فأقبلنا من تحت الشجر و الحجر ، فصلى ثم حثّ على القتال و أمر به و قال : جمع قريش عند هذا الضلع الأحمير من الجبل فلما أقبل المشركون إذا منهم رجل يسير على الجمل أحمر فقال رسول اللّه ( ص ) : يا على ناد يا حمزة من صاحب الجمل ؟ و ما يقول لك ؟ فإن يك أحدا فيه خير أو يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل . فناداهم حمزة : من صاحب الجمل ؟ قالوا : عتبة بن ريبعة و هو ينهي عن القتال و يقول : يا قوم أرى قوما مستميتين ، يا قوم لا تصلوا إليهم حتّى تهلكوا ، فليل قتالهم غيركم فاعصبوها برأسي فقالوا خيرا . فبلغ ذلك أبا جهل فقال : لقد ملئت رئتك و جوفك رعبا من محمّد و أصحابه . فقال عتبة : تصبر يا مصفّر أسته ليقتلنّكم القوم إني أجبن ؟ فثنّى رجله و نزل و اتبعه أخوه شبية بن ربيعة و الوليد فقال : من يبارزنا ؟ فانبرز له شباب من الأنصار فقال : لا حاجة لنا في قتالكم إنا نريد بني عمّنا ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم : قم يا عليّ قم يا حمزة قم يا عبيدة . فقتل حمزة عتبة ، قال عليّ : و عمدت إلى شيبة فقتلته و اختلف الوليد و عبيدة ضربتين فأثخن كلّ واحد منهما صاحبه ، و ملنا على الوليد فقتلناه و أسرنا منهم سبعين ، و قتلنا منهم سبعين ، فجاء رجل من الأنصار بالعبّاس بن عبد المطلب أسيرا فقال العبّاس : يا رسول اللّه إن هذا و اللّه أسرني بعدما أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها ، على فرس أبلق ما أراه في القوم . فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول اللّه . فقال : أسكت لقد أيّدك اللّه عزّ و جلّ بملك كريم .